السيد الخميني
31
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
فإنّه من قبيل الألغاز والاحجية . مضافاً إلى عدم إمكان الكناية والإرشاد إلى الجواز إلّاإذا كان الحكم الإلزامي جدّياً ، ولعلّ الجمع بين ذلك والإرشاد غير جائز ، ولو جاز لم يحمل الكلام عليه إلّامع القرينة ، مع عود المحذور المتقدّم على فرض الحكم التكليفي الجدّي . وبعد بطلان الاحتمالين ، لا بدّ من الحمل على الإرشاد إلى اللزوم ، كسائر الأحكام الإرشادية إلى الأحكام الوضعية ، وهذا ممّا لا مانع منه عقلًا ، ولا عند العقلاء والعرف ، فيرجع الكلام إلى أنّ المكلّفين ملزمون بالوفاء ؛ لأنّ العقود لا تنفسخ بفسخهم ، وزمامها خارج من أيديهم . وممّا ذكر يظهر الكلام ، فيما إذا أريد به أعمّ من العمل بالمقتضى ، ومن إبقاء العقد ؛ فإنّ جعله حكماً تكليفياً في العنوانين ، يأتي فيه المحذور المتقدّم ، كجعله إرشاداً إلى الجواز ، أو جعل أحدهما تكليفاً ، والآخر إرشاداً إلى الجواز ، نعم لا مانع من الإرشاد إلى اللزوم كما تقدّم . حول إشكال لزوم الشبهة المصداقية في التمسّك بالآية ونحوها هذا ، وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره لإثبات اللزوم : من التمسّك بإطلاق دليل وجوب الوفاء بالعقد حتّى بعد الفسخ ، وحرمة نقض ما يقتضيه كذلك ، وهو اللازم المساوي للّزوم « 1 » .
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 17 - 18 .